علي أكبر السيفي المازندراني

27

دروس في القواعد التفسيرية ( الحلقة الثانية ، القسم الأول )

الوحي بواسطة جبرائيل 1 - الوحي بواسطة جبرائيل ، كما قال‌تعالى : « نزل به الروح الأمين على قلبك » ( 1 ) . قال في مجمع البيان : « إنّ جبرائيل كان يأتي النبي صلى الله عليه وآله في صورة الآدميين ، فسأله النبي صلى الله عليه وآله أن يريه نفسه على صورته التي خلق عليها فأراه نفسه مرّتين : مرّةً في الأرض ومرّةً في السماء . أما في الأرض ، ففي الأفق الأعلى . وذلك أنّ محمداً صلى الله عليه وآله كان بحراءَ ، فطلع له جبرائيل عليه السلام من المشرق ، فسدّ الأفق إلى المغرب ، فخرّ النبي صلى الله عليه وآله مغشياً عليه ، فنزل جبرائيل عليه السلام في صورة الآدميين ، فضمُه إلى نفسه » ( 2 ) . وقد دلّت على كيفية هذا النوع من الوحي عدّة نصوص . منها : ما ورد عن الصادق عليه السلام : « أما إذا أتاه جبرائيل بالوحي فكان يقول : هو ذا جبرائيل ، أو قال لي جبرائيل » ( 3 ) . وما رواه الصدوق عن الإمام الصادق عليه السلام - في حديث - قال : « إنّ جبرائيل كان إذا أتى النبي صلى الله عليه وآله ، لم يدخل حتى يستأذنه . وإذا دخل عليه ، قعد بين يديه قعدة العبد » ( 4 ) . إلى غير ذلك من النصوص . الوحيبالرؤيا الصادقة 2 - الوحي بالرؤيا الصادقة : وقد روى الصدوق باسناده عن أمير المؤمنين عليه السلام : « رؤيا الأنبياء وحيٌ » ( 5 ) .

--> ( 1 ) - / الشعراء : 193 - 194 . ( 2 ) - / تفسير مجمع البيان : ج 9 - 10 ، ص 173 . ( 3 ) - / محاسن البرقي : ص 338 / أمالي الشيخ : ص 31 ، بحار الأنوار ج 18 ، ص 271 ، و 268 . ( 4 ) - / إكمال الدين : ص 85 / بحار الأنوار : ج 18 ، ص 260 . ( 5 ) - / أمالي الصدوق : ص 215 . / والبحار : ج 11 ، ص 64 .